السيد كمال الحيدري
33
منهاج الصالحين (1425ه-)
يصدر منه الحدث . المسألة 79 : لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح وغيره - ممّا سبّب تلك الجبيرة - قد أحدثه المتوضّئ بنفسه عامداً آثماً ، أو أصيب به بدون إرادةٍ واختيار . المسألة 80 : تشترط الطهارة في العصابة أو الجبيرة التي تكون بديلًا شرعاً عن البشرة ، وكذا يشترط فيها أن لا تزيد عن المألوف كمّاً ، وأن لا تستوعب كلّ أعضاء الوضوء ، وأن تكون مباحة . المسألة 81 : إذا التصقت عين النجاسة بيد المتوضّئ ، وشكَّلت حاجزاً عن وصول الماء إلى البشرة ، فإنّ هذا الحاجز ، إذا لم يكن في الأعضاء المشتركة بين الوضوء والتيمّم ، وجب عليه التيمّم . وإذا كان في تلك الأعضاء ، وجب عليه أن يتيمّم ويتوضّأ ، تماماً كما يفعل عندما يلتصق ببدنه القير ونحوه ، ولكن هنا لا يغسل الحاجز مباشرةً ؛ لأنّه نجس ، وإنّما يضع عليه شيئاً طاهراً بقدره ، ويمسح عليه في وضوئه . نعم ، إذا كان هذا الدَّم المختلط بالدواء - مثلًا - قد تحوّل من الدَّم إلى شيءٍ آخر ، وأصبح جزءاً من جلد الإنسان عرفاً ، جرى عليه حكم البشرة . أحكام الوضوء المسألة 82 : من تيقّن الحدث وشكّ في الوضوء ، تطهَّر . وكذا لو ظنّ الوضوء ظنّاً غير معتبرٍ شرعاً . ولو تيقّن الوضوء وشكّ في الحدث ، بنى على الوضوء ، وإن ظنّ الحدث ظنّاً غير معتبرٍ شرعاً . المسألة 83 : إذا شكّ في الوضوء بعد الصَّلاة أو غيرها ممّا يعتبر فيه الوضوء ، بنى على صحّة العمل ، ولكن يجب أن يتوضّأ لما يأتي ، إلّا إذا تقدّم منشأ الشكّ على العمل ، بحيث لو التفت إليه قبل العمل لشكّ ، فإنّه تجب الإعادة . وإذا شكّ في الوضوء في أثناء الصَّلاة أو العمل المشروط بالوضوء ، قطعها وتوضّأ ، واستأنف الصَّلاة .